الفيروز آبادي

77

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وأمّا مفصّلها - فنقول : على نوعين . إمّا مختص به تعالى ، ولا يجوز إطلاقه على غيره ، نحو اللّه والإله والأحد والصّمد ، وإما اسم قد استأثر اللّه بعلمه ، وهو الاسم الأعظم . على أنهم اختلفوا في تعيينه . فقيل : يا ذا الجلال والإكرام ، وقيل يا الله . وقيل يا مسبّب الأسباب . وقيل : يا بديع السّماوات والأرض . وقيل : يا قريبا غير بعيد . وقيل : يا حنّان ، يا منّان . وقيل : يا مجيب دعوة المضطرّين . وقيل : يا صمد . وقيل هو في قوله : ( هُوَ الْأَوَّلُ « 1 » وَالْآخِرُ ) . وقيل : بسم اللّه الرحمن الرحيم . وقيل : يا حىّ يا قيّوم . وقيل : في الحروف المقطّعة الّتى في أوائل السّور ؛ نحو ألم ، وكهيعص ، وحم عسق . وإمّا اسم مشترك بين الحقّ والخلق ؛ فيكون للحقّ حقيقة ، وللخلق مجازا ، كالعزيز ، والرّحيم ، والغنىّ ، والكريم . الرّابع اسم يجوز إطلاقه وإطلاق ضدّه على الحقّ تعالى ؛ كالمعطى والمانع ، والضّارّ والنّافع ، والهادي والمضلّ ، والمعزّ والمذلّ ، والباسط والقابض ، والرّافع والخافض . الخامس : اسم يجوز إطلاقه عليه تعالى ، ولا يجوز إطلاق ضدّه كالعالم ، والقادر ، ولا يجوز إطلاق الجاهل ، والعاجز . السّادس : يكون مدحا في حقّه - تعالى - وفي حقّ غيره يكون ذمّا كالجبّار والقهّار والمتكبّر .

--> ( 1 ) الآية 3 سورة الحديد